صادرات السعودية غير النفطية: خطوة نحو دعم الاقتصاد

رغم الإيرادات الضخمة التي تحصل عليها السعودية من النفط الخام ومشتقاته، إلا أنها وضعت في خطتها للعام 2030م رفع عائداتها من المواد غير النفطية، وتنويع صادراتها حتى تزيد من دعائم اقتصادها، وتقليل تحكم أسعار النفط العالمية في تحريك عجلة الاقتصاد السعودي وتأرجحه يمنة ويسرة. لقد بذلت المملكة جهودا واضحة في زيادة صادرات السعودية غير النفطية في السنوات الأخيرة، فما هي هذه الصادرات؟ وما هو أثرها في حركة التجارة الدولية للمملكة؟

 

أقسام صادرات السعودية غير النفطية:

من صادرات السعودية غير النفطية؛ المواد المحلية التي يتم إنتاجها داخل المملكة سواء كانت موادًا خام أو مصنعة، ومن ثم يتم تصديرها، وأهم أمثلة صادرات السعودية غير النفطية:

  • الحليب ومشتقاته من الألبان وغيرها.
  • التمور بأنواعها، فالمملكة غنية بأنواع كثيرة جدًا من التمور وتهتم بتوفيرها بما يكفي للمواطنين ولزوار بيت الله ويتم تصدير الفائض منها بجودة عالية تنافس التمور المصدرة من بقية دول العالم.
  • الأجهزة والآلات المصنعة محليًا، سواء كانت أجهزة كهربائية منزلية أو أجهزة لوحية وإلكترونية، أو حتى الأجهزة المستخدمة في مختلف قطاعات الصيانة. ولا تقل جودة هذه الأجهزة عن غيرها من أنواع الأجهزة المستوردة.
  • الأسماك المعلبة واللؤلؤ وغيره من المنتجات البحرية التي يتم شراؤها بشكل أساسي من دولة الصين وبعض الدول الأخرى.
  • الملابس والمواد الغذائية المختلفة والمنسوجات والأجهزة الطبية.
  • الأسمدة المستخدمة في الزراعة هي أحد أهم الصادرات التي يتم تصنيعها محلياً في المملكة بجودة وأسعار منافسين، فشراء هذه المنتجات يكون من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ومن أهم هذه الأسمدة، الأمونيا والفوسفات، ويحقق صادر الأسمدة للسعودية دخلًا لا يستهان به وفرص عمل جيدة للمواطنين السعوديين وللمقيمين الأجانب.
  • من صادرات السعودية غير النفطية منتجات البلاستيك والمطاط، وذلك لوفرة المواد الخام والأجهزة المطلوبة، ومنتجات البلاستيك السعودية ذات جودة ممتازة ويذهب صادرها للدول الفقيرة والغنية، ومن أمثلة هذه المواد: البولي ايثيلين المستخدم في خزانات المياه، والبولي بروبلين، والمطاط وغيرهم.
  • المعادن: منتجات الحديد تشغل حيزًا مهما من صادرات السعودية غير النفطية، حيث يتم تصدير الحديد الزهر وحديد التسليح المستخدم في البناء والألواح الحديدية.
  • تقوم عدد من الشركات بتصنيع قطع الغيار للسيارات والماكينات بجودة منافسة ويتم تصديره إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر.

 

إعادة التصدير:

أما القسم الآخر من صادرات السعودية غير النفطية فهو للمنتجات الأجنبية، والتي تشتريها السعودية من الدول المصنعة لها ومن ثم تقوم بتصدريها وأشهرها الأجهزة الالكترونية والملابس.

وتقوم المملكة باستيراد هذه البضائع وعمل الإجراءات الجمركية اللازمة ومن ثم تصديرها إلى دول أخرى تتبع لسوق الصادر السعودي.

العائد المادي من إعادة التصدير:

فاق عائد المنتجات المعاد تصديرها ال 24 مليار ريال سعودي في العام 2020م. ولا يزال هذا المبلغ قليلاً مقارنة بدول مجاورة لها، إلا أن المملكة تسعى لتطوير هذا القطاع وزيادة تنوع الصادرات فيه وزيادة العائد المادي منه.

 

الخاتمة

تسعى المملكة العربية السعودية، رغم تحقيقها إيرادات ضخمة من النفط، إلى تنويع صادراتها وزيادة العائد المادي من المواد غير النفطية. تشمل صادرات السعودية غير النفطية مجموعة متنوعة من المنتجات المحلية، مثل الحليب والتمور والأجهزة المصنعة، بالإضافة إلى المواد البحرية والملابس والمواد الغذائية. وتقوم المملكة أيضًا بإعادة التصدير للمنتجات الأجنبية التي تستوردها. على الرغم من أن العائد المادي من إعادة التصدير لا يزال محدودًا، فإن السعودية تعمل على تطوير هذا القطاع وزيادة تنوع الصادرات وتعزيز العائد منها. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز اقتصاد المملكة وتقليل تأثير تقلبات أسعار النفط على اقتصادها.

رغم الإيرادات الضخمة التي تحصل عليها السعودية من النفط الخام ومشتقاته، إلا أنها وضعت في خطتها للعام 2030م رفع عائداتها من المواد غير النفطية، وتنويع صادراتها حتى تزيد من دعائم اقتصادها، وتقليل تحكم أسعار النفط العالمية في تحريك عجلة الاقتصاد السعودي وتأرجحه يمنة ويسرة. لقد بذلت المملكة جهودا واضحة في…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *